呼图白 > 详细内容


作者:一卅柯·韩文成

祈祷就是崇拜

伊历1438年11月12 / 公历2017年8月4日阿汉双语主麻演讲

 

 

感赞安拉乎命人祈祷并许诺答应其所求,他鼓励善行并给予接纳和奖励,赞美慷慨博施的主超绝一切!他命令自己的仆民祈祷,并告诉他们主的宝藏永不枯竭。我作证惟有安拉乎是应受崇拜的主,独一无二、永无匹敌的主;我作证先知穆罕默德是主的仆人和使者,是万圣之尊和人类的精华,愿主永赐福安于他和圣裔、圣伴及其从善如流的后继者们!

安拉乎的仆民啊!

我先劝告自己和你们要敬畏主,敬畏主是后世遇险日的护身装备,也是人生回归日的长途旅费,至尊主说:“你们要准备好旅费,最好的旅费是敬畏。”(2:197)

有一天,大贤阿里(主喜悦之)来到坟地对墓中人说:“(你们的)房屋已被人居住,钱财已被人瓜分,配偶已与人再婚。这是我们带来的消息,你们可有什么消息?”然后他转身对同伴们说:“以主宰我生命的主起誓,假如他们被允许说话,他们肯定会告诉我们:最好的旅费是敬畏主。

各位信士:

生命不在于肌肉发达,也不在于身体运动,这些只是人和动物都具备的外在形式。生命在于心灵响应——联系主并服从其命令:原本是死的,而后被我赋予生命,并赐其一道光明,借以在人间行走之人,能与那走不出重重黑暗的人一样吗?”(6:122)

断绝与主联系和不顺从主的人经常心神不宁、焦虑现实、恐惧未来,他们始终紧张不安、心肠冷漠、信仰混乱、精神分裂。

有正信的人看穿今世对人的欺骗性,认识到万物离不开主的护佑,他们在坚固的信仰堡垒中避难,拿起祈祷的武器向主祈求庇护,至尊主说:“除安拉乎之外,还有什么创造者能从天上地下赐给你们给养?惟有他是应受崇拜的主,你们怎么如此悖逆呢?”(35:3)

凡未获得主的引导与正信,未被宽恕罪过和避免犯罪的人,必是今后两世都亏本的人。

安拉乎的仆民啊!

正信之外的避难所是祈祷,祈祷是禳灾避祸的武器。没有什么比祈祷更受主的重视,主喜欢自己的仆民向他祈祷、坦白和倾诉,他命人祈祷并许诺答应其所求,至尊主说:你们的主说:‘你们向我祈祷,我会答应你们。’”(40:60)

神圣圣训曰:“我的仆民啊!你们都会迷误,除了我所引导的人,你们祈求我引导,我会引导你们;我的仆民啊!你们都是饥饿的,除了我给食物吃的人,你们祈求我食物,我会给你们食物吃;我的仆民啊!你们都是赤裸的,除了我给衣服穿的人,你们祈求我衣服,我会给你们衣服穿;我的仆民啊!你们昼夜会犯罪,我能饶恕一切罪过,你们祈求我饶恕,我会宽恕你们。”(艾卜赞莱传述《穆斯林圣训录》2577)

各位穆斯林:

向主祈求、表示需求主和承认离不开主,是最牢靠的信仰把柄之一。关于祈祷和再三向主祈求之事,大贤欧麦尔(主喜悦之)说:“我不担心不会答应,我只担心不会祈祷,只要我受启发做了祈祷,我就知道主肯定会答应。”

先知(主福安之)说:“你们别不重视祈祷,无人因祈祷而亡。”(艾奈斯传述《哈克目圣训录》1 / 493)

在圣训经里有各种各样的祷文,有联系主的、有防敌的、有求好运的、有消除烦恼的,无论睡、醒、动、静、站、卧,每一种场合都有一定的祷文。请仔细想想:除造物主之外,人类还有更好的避难所吗?

保佑我实现愿望的主啊!       庇护我免遭不测的主啊!

您粉碎的骨头无人能修复       您修好的东西无人能打碎

有一天,先知(主福安之)进入礼拜寺,看见一位名叫艾卜·伍玛麦的辅士待在寺里,便问:“礼拜时间未到,你怎么在寺里呢?”他回答说:“主的使者啊!我有债务烦恼缠身。”先知说:“我教你一句祷词好吗?你若念了,至尊主就会消除你的烦恼,替你解决债务问题。”他说:“好啊!主的使者。”先知说:“你在起床和睡觉时念:主啊!求您保佑我免遭烦恼和忧愁,求您保佑我不要无能和懒惰,求您保佑我不要懦弱和吝啬,求您保佑我不被债务压垮和受人逼迫。”他说:“我照做了,至尊主便消除了我的忧愁和烦恼,解决了我的债务问题。”(艾卜赛义德·呼德瑞传述《艾卜达伍德圣训录》1555)

万圣之尊的追随者们啊!

一些神奇的现象能增强人的信仰和信心,比如在圣伴阿绥慕·本·萨比特(主喜悦之)身上发生的事情,可以验证祈祷是信士的武器。

至尊主履行诺言未让任何多神教徒碰触到阿绥慕的身体,他在牺牲前向主祈祷说:“主啊!今日我为您捍卫正教,求您保护我的身体不被他们凌辱。”当他牺牲后,胡宰勒部落的人想割下他的头颅去卖给一个高价悬赏的女人,因为她的两个儿子在吴侯德战役中被阿绥慕杀死,所以她发誓说若能得其头颅一定用来喝酒。不料,主用一群马蜂保护住了阿绥慕的遗体,没有人敢靠近他。至尊主答应了他的祈求,死活都没让一个多神教徒接触到其身体。

各位穆斯林:

你们要敬畏主、依恋主、信赖主,了解主的法度,远离使人心变残忍的诱因,这样你们就不会疏忽大意,不会被疑似事物困惑。

的确,在实现愿望、抵御灾祸、陶冶灵性、安宁身心方面,祈祷有着特殊的作用。至尊主说:“是他给你们昭示诸多迹象,并从天空为你们降下给养,只有悔过者才能觉悟。”(40:13)

愿主以《古兰经》和《圣训》赐福我和你们,使我们大家受益于人类和精灵的领袖走过的道路。

我讲你们听,祈望主饶恕我和你们以及所有穆斯林的罪过,大家向主祈祷吧!主是至恕至慈的。

 

 

第二部分

 

 

感赞安拉乎——苦难灾祸因他的仁慈而被消除,阴谋诡计因托靠和祈求于他而被排除,心灵因遵循他的正教而达到最高目的。我作证惟有安拉乎是应受崇拜的主,万物都能证明他是独一的神明;我作证先知穆罕默德是主的仆人和全人类的使者,愿主永赐福安于他和圣裔、圣伴及其从善如流的后继者们!

安拉乎的仆民啊!

你们要敬畏和顺从主,远离和谨防背叛主的行为,并谨记至尊主以其慷慨仁慈答应祈祷、实现愿望和消除灾祸。但是祈祷有一定的条件、礼仪和障碍需要大家注意。

祈祷的条件:

一、诚心实意认主独一;

二、全心全意信赖主,先知(主赐福安)说:“你们向主祈祷要信心十足,至尊主不会接受三心二意者的祈祷。”(艾卜胡莱勒传述《提尔米济圣训录》3488

祈祷的礼仪:

一、不要自认为罪孽深重不可饶恕,人的罪孽再大,比不过主的宽恕和慈悯大。神圣圣训曰:“人啊!只要你向我祈祷和哀求,我会饶恕你做过的一切,我既往不咎;人啊!即便你有天大的罪过,只要向我求饶,我会宽恕你,我既往不咎。”(《提尔米济圣训录》3549)

二、祈祷要以赞颂主开始,以祝福先知结尾。

祈祷的障碍:

一、食用非法食物,食用非法食物者的祈祷不被答应,除非放弃非法食物;

二、祈求犯罪、断绝骨肉关系、立时速现所求。

有望被宽恕的完美祈祷,是避免再犯并彻底悔改。

各位教胞:

我们中的聪明人,会珍惜祈祷有望被应的那些珍贵时刻:

一、夜间的后三分之一时,主在此时段近距离俯视人类;

二、磕头之时;

三、宣礼与正礼间时;

四、出门旅行时;

五、斋戒者开斋时;

六、聚礼时。

教法依据证明在这些时间段里祈祷,人们会获得更多赐福和接近主的机会。

愿主慈悯大家!现在让我们遵照主的命令,祝福人类的楷模和正道领袖——先知穆罕默德,至尊主说:“安拉乎和他的天使们在祝福先知,信士们啊!你们应当为他祈福,应当向他祝安。”(33:56)

先知(主福安之)也说:“谁祝福我一次,安拉乎必祝福他十次。”(《穆斯林圣训录》408)

主啊!求您永赐福安于您的仆人先知穆罕默德和圣裔、全体圣伴、贤二代及其从善如流的后继者们!主啊!求您使我们成为认主独一、见证您的独一和先知的使命,并从一而终的人。主啊!求您护佑我们免遭不敬主的心、不流泪的眼睛、不知足的灵性和不被应答的祈祷之害。

主啊!求您壮大伊斯兰和穆斯林,羞辱昧主行为和昧主之徒,保护正教免遭侵略成性的异教徒侵犯!至强至坚的主啊!求您从犹太人的魔爪下解救阿克萨圣寺吧!

主啊!求您饶恕所有的男女信士和穆斯林,宽恕他们中的活人和亡人。主啊!您是全听全知的主,您知晓东西方所有受压迫的穆斯林状况,求您佑助他们而不要抛弃他们,求您用计谋帮助他们战胜那些为非作歹的人,求您引导他们并使他们的道路平坦一些。万世之主啊!求您接纳所有的穆斯林烈士,您是至听至近、有求必应的主。

主啊!求您改善我们的领导者们,使他们从事您喜欢的事业,迫使他们敬主从善,求您使我们的家园和所有穆斯林国家国泰民安;我们的主啊!求您赐予我们今世幸福和后世幸福,使我们免遭火狱之灾。

最后仍然赞美万世之主安拉乎!

الدُّعَـاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ

خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ بِتَارِيخِ 12 مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ 1438هـ الْمُوَافِقِ 4 / 8 / 2017م

 

 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَوَعَدَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةَ، وَحَثَّ عَلَى أَفْعَالِ الْخَيْرِ وَجَعَلَ جَزَاءَهَا الْقَبُولَ وَالْإِثَابَةَ، فَسُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ جَوَّادٍ، يَأْمُرُ عِبَادَهُ بِالدُّعَاءِ وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ خَزَائِنَهُ لَيْسَ لَهَا نَفَادٌ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نِدَّ وَلَا مُضَادَّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الرُّسُلِ وَخُلَاصَةُ الْعِبَادِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْبِرِّ وَالرَّشَادِ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.

 أَمَّا بَعْدُ:

 فَأُوصِيكُمْ - عِبَادَ اللهِ - وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَهِيَ الْعُدَّةُ لِيَوْمِ الشِّدَّةِ، وَهِيَ الزَّادُ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: "وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى" [الْبَقَرَةِ:197]. دَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَقْبَرَةَ يَوْمًا فَقَالَ: " أَمَّا الْمَنَازِلُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ، وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟" ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلاَمِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ".

 أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

 لَيْسَتِ الْحَيَاةُ امْتِلَاءَ الْعَضَلَاتِ، وَلَا قُوَّةَ الْحَرَكَاتِ فَهَذِهِ قَوَالِبُ يَشْتَرِكُ فِيهَا بَنُو آدَمَ مَعَ السِّبَاعِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، إِنَّمَا الْحَيَاةُ حَيَاةُ الْقُلُوبِ، حَيَاةُ الصِّلَةِ بِاللهِ، وَالِاسْتِجَابَةِ لِأَوَامِرِهِ وَالِانْزِجَارِ عَنْ نَوَاهِيهِ: " أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا" [الْأَنْعَامِ:122].

 أَمَّا الْمَقْطُوعُونَ عَنِ اللهِ، الْبَعِيدُونَ عَنْ طَاعَتِهِ، فَهُمْ أَهْلُ الِاضْطِرَابِ وَالْقَلَقِ، وَأَهْلُ الْخَوْفِ وَالْهَلَعِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ، قَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَمَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَتَزَعْزَعَتْ نُفُوسُهُمْ.

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ:

وَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْإِيمَانِ سَطْوَةَ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، وَخِدَاعَ الْأَمَلِ لِأَرْبَابِهِ، لَجَؤُوا إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَلْجَأٍ مَكِينٍ، أَلَا وَهُوَ حِصْنُ الْإِيمَانِ، وَسِلَاحُ الدُّعَاءِ، فَرُّوا إِلَى جَنْبِ اللهِ، وَالْتَجَؤُوا بِحِمَاهُ، لَقَدْ أَدْرَكُوا أَنَّ الْخَلَائِقَ فُقَرَاءُ إِلَى اللهِ، يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:  " هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ" [فَاطِرٍ:3].

فَمَنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ اللهُ عَلَيْهِ بِالْهِدَايَةِ وَالْإِيمَانِ، وَمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَمُجَانَبَةِ الْعِصْيَانِ، فَهُوَ الْهَالِكُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ الْمَفْزَعَ بَعْدَ الْإِيمَانِ هُوَ الدُّعَاءُ، فَهُوَ سِلَاحٌ يُسْتَدْفَعُ بِهِ الْبَلَاءُ، وَيُرَدُّ بِهِ شَرُّ الْقَضَاءِ، وَلَا شَيْءَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ فَاللهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِهِ، وَانْطِرَاحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتَّوَجُّهَ بِالشَّكْوَى إِلَيْهِ، بَلْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ وَوَعَدَهُمُ الْإِجَابَةَ، فَقَالَ تَعَالَى: " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " [غَافِرٍ:60]، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِـيِّ: " يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبـَادِي كُلُّكـُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُـهُ فَاسْتَكْسُونِـي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ" [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:  

إِنَّ التَّضَرُّعَ إِلَى اللهِ، وَإِظْهَارَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَالِاعْتِرَافَ بِالِافْتِقَارِ إِلَيْهِ، مِنْ أَعْظَمِ عُرَى الْإِيمَانِ، وَبُرْهَانُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالْإِلْحَاحُ فِي السُّؤَالِ، يَقُولُ الْفَارُوقُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنِّي لَا أَحْمِلُ هَمَّ الْإِجَابَةِ وَلَكِنْ أَحْمِلُ هَمَّ الدُّعَاءِ، فَإِذَا أُلْهِمْتُ الدُّعَاءَ عَلِمْتُ أَنَّ الْإِجَابَةَ مَعَهُ ". وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ " [أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ].

 وَلَقَدْ زَخَرَتْ كُتُبُ السُّنَّةِ بِأَنْوَاعِ الدُّعَاءِ، تَجْعَلُ الْمُسْلِمَ فِي صِلَةٍ بِرَبِّهِ، وَحِرْزٍ مِنْ عَدُوِّهِ، يُقْضَى أَمْرُهُ، وَيُكْفَى هَمُّهُ، فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ دُعَاءٌ، فِي الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ، وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى الْجُنُوبِ، وَهَلْ إِلَى غَيْرِ اللهِ مِنْ مَفَرٍّ، أَمْ هَلْ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ مَلَاذٍ؟

يَا مَــنْ أَلُـوذُ بِـــهِ فِيمَـا أُؤَمِّـلُــهُ           وَمَـنْ أَعُوذُ بِــهِ مِمَّــا أُحَاذِرُهُ

لَا يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنْتَ كَاسِرُهُ         وَلَا يَهِيضُونَ شَيْئًا أَنْتَ جَابِرُهُ

دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَأَى فِيهِ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِى أَرَاكَ جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ فِى غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ ". قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِى وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَمًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ". قَالَ: قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ". قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّى وَقَضَى عَنِّى دَيْنِى [أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ].

أَتْبَاعَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ:

هُنَالِكَ مَوَاقِفُ عَجِيبَةٌ، تَزِيدُ الْإِيمَانَ، وَتَرْفَعُ الْهِمَّةَ، وَتَثْبُتُ بِالتَّجْرِبَةِ أَنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَى لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ أَعْطَى اللهُ عَهْداً أَنْ لَّايَمَسَّهُ مُشْرِكٌ وَلَا يَمَسَّ مُشْرِكًا أَبَدًا، وَكَانَ قُبَيْلَ اسْتِشْهَادِهِ دَعَا بِقَوْلِهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمِي لَكَ الْيَوْمَ دِينَكَ فَاحْمِ لَحْمِي"، وَلَمَّا اسْـتُشْهِدَ أَرَادَتْ قَبِيلَةُ هُذَيْلٍ أَخْذَ رَأْسِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لِيَبِيعُوهُ عَلَى امْرَأَةٍ نَذَرَتْ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِ عَاصِمٍ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ فِي قَحْفِهِ، لِأَنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ ابْنَيْنِ لَهَا يَوْمَ أُحُدٍ"، فَحَمَى اللهُ جَسَدَ عَاصِمٍ بِالدَّبْرِ - وَهِيَ ذُكُورُ النَّحْلِ - فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الِاقْتِرَابَ مِنْهُ، فَأَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ بِأَنْ لَمْ يَمَسَّ مُشْرِكاً وَلَمْ يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ لَاحَيًّا وَلَا مَيْتًا.

فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَتَعَلَّقُوا بِرَبِّكُمْ، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللهِ، وَاعْرِفُوا سُنَنَهُ، وَابْتَعِدُوا عَنْ أَسْبَابِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ، لَا تَغْلِبَنَّكُمْ غَفْلَةٌ، أَوْ تَقْعِدَنَّكُمْ شُبْهَةٌ، فَإِنَّ لِلدُّعَاءِ أَثَرَهُ فِي تَحْقِيقِ الرَّغَائِبِ، وَدَفْعِ الْمَصَائِبِ، وَحُصُولِ الطُّمَأْنِينَةِ، وَنُزُولِ السَّكِينَةِ.

يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: " هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّـــمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ " [غَافِرٍ:13].

 بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْوَحْيَيْنِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَـــةُ

 

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِلُطْفِهِ تَنْكَشِفُ الشَّدَائِدُ، وَبِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَدُعَائِهِ تَنْدَفِعُ الْمَكَائِدُ، وَبِالْقِيَامِ بِدِينِهِ تَهْتَدِي الْقُلُوبُ إِلَى أَجَلِّ الْمَقَاصِدِ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُرْسَلُ لِلْغَائِبِ مِنَ النَّاسِ وَالشَّاهِدِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَمَاجِدِ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَأَطِيعُوهُ، وَاجْتَنِبُوا عِصْيَانَهُ وَاحْذَرُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ يُجِيبُ الدُّعَاءَ، وَيُحَقِّقُ الرَّجَاءَ، وَيَكْشِفُ الْبَلَاءَ، غَيْرَ أَنَّ لِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ شُرُوطًا وَآدَابًا وَمَوَانِعَ، فَمِنْ شُرُوطِ الدُّعَاءِ: إِخْلَاصُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ، وَمِنْهَا: حُضُورُ الْقَلْبِ وَقُوَّةُ الرَّجَاءِ بِاللهِ تَعَالَى فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ." [أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ].

وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ: أَلاَّ يَسْتَعْظِمَ الْعَبْدُ ذَنْبَهُ، فَالذُّنُوبُ مَهْمَا عَظُمَتْ فَعَفْوُ اللهِ وَمَغْفِرَتُهُ أَعْظَمُ، وَرَحْمَتُهُ أَوْسَعُ، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلَا أُبَالِي" [أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ]، وَمِنْهَا: أَنْ يَبْدَأَ بِحَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَيَخْتِمَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمِنْ مَوَانِعِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ: أَكْلُ الْحَرَامِ، فَآكِلُ الْحَرَامِ لَا تُسْتَجَابُ لَهُ دَعْوَةٌ حَتَّى يَتْرُكَ الْحَرَامَ، وَكَذَا الدُّعَاءُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أَوِ اسْتِعْجَالِ الِاسْتِجَابَةِ، وَالِاسْتِغْفَارُ التَّامُّ الَّذِي يُرْجَى مَعَهُ الْمَغْفِرَةُ مَا جَانَبَ الْإِصْرَارَ عَلَى الذَّنْبِ، وَقَارَنَهُ إِقْلَاعٌ وَنَدَمٌ.

وَالْكَيِّسُ مِنَّا - عِبَادَ اللهِ - مَنِ اغْتَنَمَ تِلْكَ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ، الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَمِنْ أَعْظَمِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ حَيْثُ نُزُولُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا.

وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ حَالَ السُّجُودِ وَمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالدُّعَاءُ حَالَ السَّفَرِ وَقُبَيْلَ الْإِفْطَارِ لِمَنْ كَانَ صَائِمًا، وَفِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ، كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ لِيَزْدَادَ النَّاسُ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَتَقَرَّبُوا إِلَى رَبِّهِمْ فِي مُخْتَلِفِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ.

    هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا - رَحِمَكُم اللهُ - عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَإِمَامِ الْهُدَى كَمَا أَمَرَ رَبُّكُمْ جَلَّ وَعَلَا فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً" (الْأَحْزَابِ:56(. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ:" مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً " [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا لَكَ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّكَ بِالرِّسَالَةِ وَمَاتُوا عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَعَيْنٍ لَا تَدْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الْكُفْرَ وَالْكَافِرِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، مِنَ الْكَفَرَةِ الْمُعْتَدِينَ، اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ بَرَاثِنِ الْيَهُودِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالُ إِخْوَانِنَا الْـمُسْلِمِينَ الْـمُسْتَضْعَفِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ وَلاَ تُعِنْ عَلَيْهِمْ، وَانْصُرْهُمْ وَلاَ تَنْصُـرْ عَلَيْهِمْ، وَامْكُرْ لَهُمْ وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيْهِمْ، وَاهْدِهِمْ وَيَسِّرِ الْـهُدَي لَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شُـهَدَاءَ الْمُسْـلِمِينَ أَجْمَعِينَ. إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلاَةَ أُمُورِنَا وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؛ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً؛ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.