呼图白 > 详细内容


作者:一卅柯·韩文成

以物配主是大逆不道

伊历1438年10月27 / 公历2017年7月21日阿汉双语主麻演讲

感赞万世之主安拉乎,善果属于敬主之人,不义者将自食恶果。我以感恩者的身份赞美主,以赞美者的身份感恩主,我坚决摒弃以物配主者的举伴行为;我作证唯有安拉乎是应受崇拜的主,独一无二、无始无终、维护天地、主宰报应日的主;我作证先知穆罕默德是主的仆人和使者,千使万圣之集大成者,受天经明示之人:“如果你以物配主,你的善功必定无效,而你必成亏本的人。”(39:65)愿主永赐福安于他和圣裔、圣妻、圣伴及其从善如流的后继者们!

安拉乎的仆民啊!

我先劝告自己和你们要敬畏主,远离以物配主的举伴行为,那是人类大逆不道的极恶之罪。须知:以物配主,是亵渎造物主神性和冒犯养育主尊严的大叛逆行为。

世人的这一大通病,早在人类历史上第一位使者——先知努哈(主福安之)的民众中,就已开始蔓延,正如至尊主在天经中所描述的那样:“努哈说:主啊!他们确实违抗我,而去追随被财产和子嗣加重损失的人。他们设了一个大阴谋,他们说:‘你们绝不要放弃你们的众神灵,切勿放弃宛德、苏瓦尔、耶巫斯、叶欧格、奈斯尔!’他们误导了很多人,您就使这些不义之徒更加迷误吧!”(71:21-24)

阿不顿拉·本·安巴斯(主喜悦之)在解释这段经文中提到的五个名字时说:“这些原本是先知努哈的教民中几位贤士的名字,他们去世后,魔鬼诱使民众在其生前待过的地方立起塑像,并以其名字命名以示纪念。一开始这些塑像并未被人崇拜,但随着那一代人死去和真知的泯灭,渐渐地被后来者奉为神灵而加以膜拜。”(《布哈里圣训录》4920)

这些人将最可恶的以物配主行为与崇拜塑像和尊崇坟墓结合在了一起,对此先知(主福安之)曾发出过严正警告。圣妻阿伊莎(主喜悦之)传述:“温目哈比芭和温目赛莱麦(主喜悦之)告诉先知,她们在海百歇(埃塞俄比亚)见过一座教堂,里面有许多画像。先知说:‘那些人的大致情况是:一旦他们当中出了一位圣贤,在他死后,他们就在其坟上修建礼拜堂,并在里面塑造那些画像。在复生日,这种人在安拉乎看来是最邪恶的。’”(《布哈里圣训录》427、《穆斯林圣训录》528)

各位穆斯林:

认主独一,是将至高无上的造物主所具备的神圣名称、属性和行为专有化,唯有至尊无比的主才能独享万物的崇拜。

凡给至尊主安拉乎在其名称、属性或行为方面树立任何偶伴者,必是犯了对主大逆不道之罪的人,他与伊斯兰无缘,哪怕他是人中圣贤也罢。请听万世之主对众先知和使者们所说的话:“这是安拉乎的引导,他以此引导他所意欲之人。假若他们以物配主,他们所做的一切必将徒劳无益。”(6:88)

还有对封印先知所说的话:“你说:‘愚昧的人们啊!难道你们要我崇拜安拉乎之外的东西吗?’你和你之前的人都已受到启示:‘如果你以物配主,你的善功必定无效,而你必成亏本的人。’不可那样!你就该崇拜安拉乎,做感恩戴德的人。”(39:64-66)

因此,主的两位密友——先知伊布拉罕和先知穆罕默德(主福安之)都非常害怕举伴主的行为,他俩都担心自己的追随者不小心陷入以物配主的泥沼。先知伊布拉罕(主福安之)祈祷说:“主啊!求您使这座城市安全,使我和我的子孙远离偶像崇拜。”(14:35)

先知穆罕默德(主福安之)说:“要我告诉你们,我对你们最担心的比伪基督丹扎里更可怕的事情吗?那就是隐蔽的举伴行为,即一个人礼拜只是为了给人看。”(艾卜塞矣德·呼德瑞传述《伊本玛杰圣训录》4204)

以物配主,是亵渎造物主的最严重大罪。圣伴阿卜顿拉·本·麦斯欧德(主喜悦之)传述:“我问主的使者:‘哪一种罪恶在主跟前最严重?’使者说:‘给创造了你的主树立匹敌。’我说:‘那确是大罪,其次呢?’使者说:‘因怕吃穷你而杀害自己的孩子。’我又问:‘再其次呢?’使者说:‘跟你邻居的妻子通奸。’”(《布哈里圣训录》7520、《穆斯林圣训录》86)

各位教胞:

当今社会,人们普遍存在以物配主的现象,如:向死人祈祷,遇到灾难时求死人保佑,相信魔法、巫术、占卜、算命,佩戴护身符、长命符,向造物主之外的人或物发誓等。

主的仆民啊!你们千万要小心这些以物配主的大举伴行为,还要谨防每个诱犯此大罪的小举伴行为,那些行为比在黑夜中的岩石上蠕动的黑蚂蚁更不容易被察觉!

在复生日,有的人带着很多原以为被接受的善功去见主,不料主使其变成被大风吹得无踪影的灰尘一样,他们被自己的无效功所欺骗。圣伴迈哈穆德·本·卢白德(主喜悦之)传述:“使者说:‘我为你们最担心的是小举伴行为。’人们问:‘主的使者啊!什么是小举伴行为?’使者说:‘沽名钓誉!在复生日,当人们的行为被清算时,至尊主将对有些人说:你们到曾在尘世间表现给人看的那些人跟前去吧,看能否在他们那里得到回报!’”(《艾哈迈德圣训录》23694)

愿主保佑我们遵守神圣的《古兰经》中所指示的一切,使我们坚守受祝福的先知所走的中正之道。我讲你们听,祈望至恕至慈的主宽恕我和你们所犯的一切过错,大家向主忏悔吧!主是至恕至慈的。

 

 

第二部分

感赞至尊至伟的主安拉乎,他在神圣的《古兰经》中明确告诉我们:“以物配主是大逆不道。”(31:13)赞美主无限美好吉祥,独掌造化、供给、拥有之大权,他是全知一切的主。我作证惟有安拉乎是应受崇拜的主,独一无二、广施博赏的主;我作证先知穆罕默德是主的仆人和使者,他奉命净化教育众生,引导愚昧之众走向中正之道,愿主永赐福安于他和圣裔、圣妻及遵循正道的圣伴们!

人们啊!

你们要敬畏主,远离大大小小的以物配主行为,那是最卑劣龌龊的行为。你们要注意,以物配主行为有大举伴和小举伴之分,二者有很大区别:犯大举伴之罪者,罪不可赦,除非诚心悔过;犯小举伴之罪者,要恕要罚全在于主。

犯大举伴之罪者,所做的一切善功无效;犯小举伴之罪者,其言行所犯该罪的善功无效。犯大举伴之罪者,是脱离正信的人;犯小举伴之罪者,可视作不良穆斯林。

犯大举伴之罪者,将在火狱中永居;犯小举伴之罪者,将与淫荡者为伍同居火狱,但不会与否认主的人们一起永居火狱。

所以,你们要保持正确观念——将永受赞颂、永远光荣之主独一化,履行人类应尽的义务,实践认主独一的信仰,杜绝一切以物配主的举伴现象。

至仁主的仆民啊!

至尊主命令你们执行一项日更万象的主亲自倡导、日夜赞主不息的天使们立即响应、人类和精灵紧随其后的命令,主为了彰显和突出先知的地位而教导我们说:“安拉乎和他的天使们在祝福先知,信士们啊!你们应当为他祈福,应当向他祝安。”(33:56)

先知(主福安之)也说:“谁祝福我一次,安拉乎必祝福他十次。”(《穆斯林圣训录》408)

主啊!求您赐福先知穆罕默德及其后裔,犹如您曾赐福先知伊卜拉罕及其后裔一样;求您赐先知穆罕默德及其后裔吉祥,犹如您曾赐先知伊卜拉罕及其后裔吉祥一样,万世幸福吉祥!您是永受赞颂、永远光荣之主。主啊!求您喜悦具有卓越功绩和崇高地位的四大正统哈里发及正道领袖:忠诚者艾卜拜克尔、英明者欧麦尔、两圣女之婿奥斯曼、两圣孙之父阿里;主啊!求您喜悦先知圣洁的圣裔和圣妻们,求您喜悦人中英杰圣伴们。

主啊!求您使我们成为认主独一、见证您的独一和先知的使命,并从一而终的人。主啊!求您指引我们成为受您引导的人,求您保佑我们成为您赐予健康的人,求您佑助我们成为被您援助的人,求您赐福于我们受赐之物,求您护佑我们免遭定然之祸,您判定一切而不受任何判决;求您使一切定然成为我们的福。

主啊!求您改善我们的护身信仰,改善我们的今世生活,改善我们的后世归宿;主啊!求您赐给我们廉洁和虔诚,赐给我们正道和富足;求您使我们成为感谢恩典的人、忍受艰难的人、无论顺境和逆境都赞颂您的人;主啊!求您让我们热爱您、喜欢热爱您的人、喜欢使我们进一步热爱您的行为;主啊!求您壮大伊斯兰和穆斯林,羞辱举伴行为和举伴主的人们,求您援助您的正教、天经、圣行和信民们。主啊!求您饶恕所有的男女信士和穆斯林,宽恕他们中的活人和亡人,您是至听至近、有求必应的主。

主啊!求您改善我们的领导者们,使他们从事您喜欢的事业,迫使他们敬主从善,求您使我们的家园和所有穆斯林国家国泰民安;我们的主啊!求您赐予我们今世幸福和后世幸福,使我们免遭火狱之灾。

安拉乎的仆民啊!

 “安拉乎命令公正、行善、周济亲人,禁止丑事、作恶、迫害他人。他告诫你们,以便你们觉悟。” (16:90)

你们要赞念伟大的主,主会赐福你们;要感谢主的恩典,主会加倍回赐你们,主说:“你要礼拜,礼拜确实能抑制丑事和犯罪,赞念安拉乎是最重要的大事,安拉乎知晓你们的一切作为。”(29:45)

إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ بِتَارِيخِ 27 مِنْ شَوَّالٍ 1438هـ الْمُوَافِقِ 21 / 7 / 2017م

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، أَحْمَدُ رَبِّي حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَأَشْكُرُهُ شُكْرَ الْحَامِدِينَ، وَأُنَزِّهُهُ عَنْ شِرْكِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ الْمُرْسَلِينَ، الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ { }الزُّمَرِ: 65{ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِبِينَ؛ وَأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرِينَ؛ وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ؛ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ أَيُّهَا الْأَنَامُ، وَاجْتَنِبُوا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الْآثَامِ، وَاعْلَمُوا مَعْشَرَ الْبَرِيَّةِ: أَنَّ الشِّرْكَ هَضْمٌ لِحَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ، وَانْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الرُّبُوبِيَّةِ.

    وَقَدْ دَبَّ هَذَا الدَّاءُ الْعَظِيمُ فِي الْعَالَمِينَ، فِي قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَوَّلُ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ: } قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً * وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً * وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً * وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً { }نُوحٍ: 21-24{.

    وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ: أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَاباً، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ؛ عُبِدَتْ.

     فَجَمَعَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ أَعْظَمِ الْفِتَنِ وَأَجْسَمِ الشُّرُورِ، بَيْنَ فِتْنَةِ التَّمَاثِيلِ وَفِتْنَةِ الْقُبُورِ، وَهُمَا الْفِتْنَتَانِ اللَّتَانِ حَذَّرَ مِنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَوْلِ الصَّرِيحِ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ذَكَرَتَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاويِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالحُ فَمَاتَ: بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولِئَكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

    أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

    إِنَّ التَّوْحِيدَ: هُوَ إِفْرَادُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَسْمَاءِ الْجَمَالِ وَصِفَاتِ الْكَمَالِ وَأَفْعَالِ الْجَلاَلِ الَّتِي تُوجِبُ لَهُ السِّيَادَةَ، وَيَسْتَحِقُّ بِهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَحْدَهُ الْإِفْرَادَ بِالْعِبَادَةِ.

    فَمَنْ جَعَلَ لِلَّهِ تَعَالَى نِدًّا فِي أَسْمَائِهِ أَوْ صِفَاتِهِ أَوْ أَفْعَالِهِ: فَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ وَافْتَرَى عَلَيْهِ إِثْماً عَظِيماً، وَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ؛ وَلَوْ كَانَ مِنْ صَفْوَةِ الْأَنَامِ، وَدُونَكُمْ قَوْلَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ وَالْـمُرْسَلِينَ: } ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْـرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ { }الْأَنْعَامِ: 88{، وَقَوْلَهُ فِي حَقِّ خَاتَمِهِمُ الصَّادِقِ الْأَمِينِ: } قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ* وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ* بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ { }الزُّمَرِ: 64-66{.

    لِذَا فَقَدِ اشْتَدَّ فَرْقُ الْخَلِيلَيْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي شِرَاكِهِ، وَخَافَا عَلَى أَتْبَاعِهِمَا الرَّعْيَ حَوْلَ حِمَاهُ وَالدُّنُوَّ مِنْ شِبَاكِهِ، فَقَالَ الْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ: } رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ { }إِبْرَاهِيمَ: 35{.

    وَيَقُولُ خَيْرُ الْأَنَامِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْـمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قُلْنَا: بَلَى. فَقَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ" [أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ].

    فَالشِّرْكُ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْظَمُ ذَنْبٍ عُصِيَ بِهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ".

    مَعْشَرَ الْإِخْوَةِ الْكِرَامِ:

    أَلاَ وَإِنَّ مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ الَّتِي تَفَشَّتْ بَيْنَ أَوْسَاطِ كَثِيرٍ مِنَ الْأَنَامِ: دُعَاءَ الْأَمْوَاتِ؛ وَالِاسْتِغَاثَةَ بِهِمْ فِي الْمُلِمَّاتِ، وَتَصْدِيقَ السَّحَرَةِ والْكَهَنَةِ وَالْعَرَّافِينَ، وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ وَالْوَدَائِعِ وَالْحَلِفَ بِغَيْرِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ عِبَادَ اللهِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَذَرِيعَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَيْهِ وَهُوَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ؛ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ؛ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ.

وَالْمَغْبُونُ مَنْ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ يَظُنُّهُ مَبْرُوراً، فَيَجْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى لَهُ هَبَاءً مَنْثُوراً، كَمَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ: الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ. قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الرِّيَاءُ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ : اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟".

  رَزَقَنِيَ اللهُ وَإِيَّاكُمْ الِاسْتِقَامَةَ عَلَى مَا أُمِرْنَا بِهِ فِي الْفُرْقَانِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَوَفَّقَنَا لِلِاعْتِصَامِ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ؛ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ؛ مِنَ الْهَدْيِ الْقَوِيمِ؛ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

    أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْغَفُورَ الْحَلِيمَ، لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَحَوْبٍ فَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَـــةُ

 

 

    الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ: } إِنَّ الشِّـرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{  }لُقْمَانَ: 13{، أَحْمَدُ رَبِّي حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ عَلَى تَفَرُّدِه بِالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْمُلْكِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ ذُو الْفَضْلِ الْوَاسِعِ الْعَمِيمِ، وَالْعَطَاءِ السَّابِغِ الْجَسِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالتَّزْكِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ، وَهِدَايَةِ الْأُمِّيِّينَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آِلهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي النَّهْجِ الْقَوِيمِ.

    أَمَّا بَعْدُ:

    فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَاجْتَنِبُوا الشِّرْكَ كَبِيرَهُ وَصَغِيرَهُ فَإِنَّهُ مِنَ الْأَرْجَاسِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ ثَمَّةَ فُرُوقاً لَطِيفَةً؛ وَمُفَارَقَاتٍ مُنِيفَةً؛ بَيْنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؛ وَالشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ صَاحِبَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ لَا يُغْفَرُ لَهُ إِلَّا إِنْ تَابَ وَأَنَابَ، وَأَمَّا صَاِحبُ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ فَهُوَ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ إِمَّا أَنْ يَلْحَقَهُ الْغُفْرَانُ وَإِمَّا أَنْ يَلْحَقَهُ الْعَذَابُ.

     وَصَاحِبُ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ قَدْ حَبِطَ جَمِيعُ مَا اكْتَسَبَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ فَلَا يُحْبَطُ إِلَّا مَا خَالَطَهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَكَذَلِكَ فَإِنَّ صَاحِبَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ فَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ فَسَقَةِ الْمُسْلِمِينَ.

     كَمَا أَنَّ صَاحِبَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ فَيُلْحَقُ بِزُمْرَةِ الْفُجَّارِ؛ الْمُتَوَعَّدِينَ بِصَلْيِ النَّارِ، وَعَدَمِ الْخُلُودِ فِيهَا مَعَ الْكُفَّارِ، فَالْزَمُوا هَذَا الْأَمْرَ السَّدِيدَ؛ وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الرَّأْيِ الرَّشِيدِ؛ وَهُوَ إِفْرَادُ الرَّبِّ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ؛ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْعَبِيدِ، مِنْ تَحْقِيقِ مَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ؛ وَالتَّنَـزُّهِ عَنْ جَمِيعِ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَالتَّنْدِيدِ.

عِبادَ الرَّحْمنِ:

إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ الَّتِي كُلَّ يَوْمٍ هِيَ فِي شَانٍ، وَثَنـَّى بِمَلاَئِكَتِهِ الَّتِي لاَ تَفْتُرُ فِي لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ عَنِ الْحَمْدِ وَالسُّبْحَانِ، وَثَلَّثَ بِكُمْ أَيُّهَا الْخَلْقُ مِنْ إِنْسٍ وَجَانٍّ، فَقَالَ إِعْلاَءً لِقَدْرِ نَبيِّهِ وَتَعْظِيماً، وَإِرْشَاداً لَكُمْ وَتَعْلِيماً: }إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ }الْأَحْزَابِ: 56{. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً " [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].

  اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَىَ آلِ إبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؛ وَالْأَئِمَّةِ الْـحُنَفَاءِ الْـمَهْدِيِّينَ، أُولِي الْفَضْلِ الْجَلِيِّ؛ وَالْقَدْرِ الْعَلِيِّ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ؛ وَذِي النُّورَيْنِ عُثْمَانَ؛ وَأَبِي السِّبْطَيْنِ عَلِيٍّ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ آلِ نَبِيِّكَ وَأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الْأَرْجَاسِ، وَصَحَابَتِهِ الصَّفْوَةِ الْأَخْيَارِ مِنَ النَّاسِ.

   اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا لَكَ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّكَ بِالرِّسَالَةِ وَمَاتُوا عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ؛ وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَنَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لَنَا خَيْراً.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْعَفَافَ وَالتُّقَى، وَالْهُدَى وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الشَّاكِرِينَ عِنْدَ النَّعْمَاءِ، الصَّابِرِينَ عِنْدَ الضَّرَّاءِ، الذَّاكِرِينَ لَكَ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنَا إِلَى حُبِّكَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ وَعِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.

   اللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلاَةَ أُمُورِنَا وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؛ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً؛ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

    عِبَادَ اللهِ:

}إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{ } النَّحْلِ: 90{.

    فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْـكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، }وَأَقِمِ الصَّـلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ { }الْعَنْكَبُوتِ: 45{.